أبي هلال العسكري
630
ديوان المعاني
كان عندي قول أبي قيس بن الأسلت « 1 » : وقد لاح في الصبح الثريّا لمن يرى * كعنقود ملاحيّة [ 1 ] حين نوّرا « 2 » وإنما صار هذا أحسن لأنه تضمن وصف كل كوكب منها ووصف خلقها وبياضها . وأحسن الوصف ما يتضمن أكثر صفات الموصوف ، والوشاح وابن الماء إنما شبهها من جهة البياض فقط . وأخذ معنى ابن الأسلت بعض المحدثين فقال : [ ابن المعتز ] قد انقضت دولة الصيام وقد * بشّر سقم الهلال بالعيد [ 208 ع ] تبدو الثريا [ 2 ] كفاغر شره * يفتح فاه لأكل عنقود « 3 » والأول أجود لذكر الملحة [ 3 ] وهذا ذكر العنقود ولم يصفه وقد يكون العنقود أسود أو أحمر . وكان أبو عمرو بن العلاء يقول : أجود ما قيل فيها قول الآخر : ولاحت لساربها الثريا كأنها * على الأفق الغربيّ [ 4 ] قرط مسلسل « 4 » أخذه ابن الرومي فقال : طيب طعمه [ 5 ] إذا ذقت فاه * والثريا في جانب [ 6 ] الغرب قرط « 5 »
--> [ 1 ] الملاحي بالضم : عنب أبيض في حبه طول . [ 2 ] تبلو في ( المحب والمحبوب ) . [ 3 ] ساقطة من ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . [ 4 ] لدى الجانب الغربي ( المصون ) . [ 5 ] ريقه ( المصون ) ، طعم في ( ن ) و ( م ) . [ 6 ] بالجانب الغور ( الديوان ) . ( 1 ) هو أبو قيس صيفي بن الأسلت الأوسي الجاهلي ، خلا شعره من المقدمات والنقائض . تاريخ دمشق لابن عساكر 6 / 454 وجمهرة أنساب العرب لابن حزم 345 . ( 2 ) ديوانه 73 . ( 3 ) لابن المعتز في ديوانه 2 / 95 والمصون 36 ، 37 والمحب والمحبوب 2 / 251 ونهاية الأرب 1 / 53 . ( 4 ) المصون 27 ومحاضرات الأدباء 2 / 242 . ( 5 ) ديوانه 4 / 1431 والمصون 27 .